إنْ لَم أمُتْ یَوم الوداعِ تأسفا
لا تَحسَبونِي فِي المَوَدَّةِ مُنصِفاً
۱مَن ماتَ لا تَبکُوا عَلَيهِ تَرَحُّماً
وَابکُوا لِحَيٍّ فارَقَ المُتَألِّفَا
۲يا طَيفُ إِنْ غَدَرَ الحَبِيبُ تَجانَبَا
بَينِي وَبَينَکَ مَوعِدٌ لَن يُخلَفَا
۳لَمّا حَدا الحادِي وَجَدَ رَحِيلَهُمُ
ظَفِرَ العَدُوُّ بِما يُؤَمِّلُ واشتَفَى
۴سارُوا بِأَقسَى مِن جِبالِ تِهامَةٍ
قَلباً فَلا تَذَرِ الدُموعَ فَتَتلَفَا
۵يا سائِلي عَمَّن بُلِيتُ بِحُبِّهِ
أَبَتِ المَحاسِنُ أَن تُعَدَّ وَتُوصَفَا
۶ماذا يُقالُ وَلا شَبِيهَ لِحُسنِهِ
لَو کانَ ذا مِثلٍ إِذاً لَتَألَّفَا
۷فَکَشَفنَ عَمّا في البَراقِعِ مُختَفٍ
وَتَرَکنَ ما تُخفي الصُّدورُ مُکَشَّفَا
۸هَل يَقتَنِعَنَّ مِنَ الحَبِيبِ بِنَظرةٍ
ظَمآنُ لَو شَرِبَ البُحَيرةَ ما اکتَفَى
۹أَوقَفتُ راحِلَتي بِأَرضِ مُوَدِّعٍ
وَبَکيتُ حَتّى أَن بَلَلتُ المَوقِفَا
۱۰مِنهُم إِلَيهِم شَکوتِي وَتَوَجُّعِي
ما أَنصَفُونِي وَلَم أَجِد مُستَنصِفَا
۱۱سَعدِي صَبرا فَالتَّصَبُّرُ لَم يَکُنْ
في العِشقِ إِلّا أَن يَکُونَ تَکَلُّفَا
۱۲